إدارة الصف

إدارة الصف

إدارة الصف هي عملية تربوية تسعى إلى تحقيق التنظيم وسيادته داخل الغرف الصفية بكل كفاءة وفاعلية، ويكون ذلك عن طريق ممارسة المعلم لبعض الأعمال والنشاطات التي تساهم في ذلك، لتوفير بيئة تعليمية مناسبة تتماشى مع الأهداف التعليمية، ويتطلب من الإدارة الصفية ترك أثر إيجابي واضح في سلوك المتعلمين في شخصيتهم وحياتهم.

يمكن وصف إدارة الصف بأنها ظاهرة أساسية، ويمكن ممارستها في المؤسسات الاجتماعية؛ سواء كانت تربوية أو غير تربوية على مجموعة من التلاميذ يجتمعون معاً وفقاً لما يرتبطون به مع بعضهم البعض من قدرات وخصائص شخصية قريبة من بعضها، والتحكم بهذه الخصائص بما يضمن لهم المصلحة العامة والخاصة، وصهرها في بوتقة تعليمية بحتة.

عناصر إدارة الصف

 تتشابه عناصر الإدارة الصفية مع عناصر الإدارة بشكل كبير، إلا أنها تختلف في النوع، ومن أهم هذه العناصر:

·       الوقت (Time):يعتبر الوقت المحدد أمراً أساسياً لتنفيذ عملٍ ما خلاله، حيث يشترط على الأفراد القيام بالأعمال الموكلة إليهم خلال هذه الفترة الزمنية، وفي الإدارة الصفية يعتبر زمن الدرس أو الحصة الصفية هو الوقت.

·       المكان (Place): يشمل الفراغ المكاني المستغل لغايات اجتماع الطلاب، والمشغول بالأثاث والتسهيلات التي تساعد الطلاب على تحقيق هدفهم بالتعلم.

·       الأفراد (People): ويشمل ذلك المعلم وتلاميذه، حيث يكمل بعضهم دور بعض لإتمام العملية التربوية داخل الغرفة الصفية.

·       المواد والتجهيزات التعليمية، وتشمل مقاعد الطلاب، ووسائل التعليم المتوفرة في الغرفة الصفية.

أساليب رفع كفاءة إدارة الصف

·       العمل ملياً على تهيئة الطلاب بشكل جيد لاستقبال الدرس الجديد، ويكون ذلك من خلال توضيح أهميته، والكشف عما يؤول له من أهداف قبل البدء بشرحه بعمق.

·       إجراء المراجعة السريعة للطلبة حول الدرس السابق ومتطلباته.

·       مناقشة الطلاب ومحاورتهم من خلال طرح الأسئلة عليهم.

·       فتح الآفاق أمام الطلاب في ممارسة متطلبات الدرس وتطبيقها.

·       تقييم أداء الطلاب خلال الدرس.

العوامل المؤثرة في إدارة الصف

·       المرحلة التعليمية: تتفاوت قدرة الإدارة الصفية في التأثير على المناخ التعليمي وفقاً للمرحلة التعليمية، سواء كانت أساسية أم ثانوية.

·       البيئة الجغرافية: أو بشكل أدق التقسيم الإداري، ويشمل ذلك المدينة والريف والمخيم، أي طبيعة المكان الذي توجد فيه الغرفة الصفية.

·       التكوين البشري: يختلف التأثير كثيراً فيما إذا كان طلبة الغرفة الصفية من أبناء جنس واحد أو مختلط.

·       مستوى الازدحام: يؤثر ذلك في الانضباط، وسرعة الفهم، وقدرة المعلم على التحكم بالطلاب وضبطهم. مستوى الاستيعاب والدافعية لدى الطلاب. خصائص النمو للمتعلم.

التخطيط للدرس

إنّ من أهمّ عناصر نجاح المدرس في تدريسه هو حسن تخطيطه وإعداده لدرسه، والتخطيط للدرس مفهوم قائم بذاته في استراتيجيات التدريس، له طرقه ووسائله، وتترتب عليه آثار أيضاً، وفيما يأتي توضيح لمفهوم التخطيط للدرس، وذكر سبله، وبيان لنتائجه وآثاره على العمليَّة التعليميَّة.

مفهوم التخطيط للدرس

 التخطيط للدرس هو: عمليَّة هادفة منظّمة، تتضمن اتخاذ الإجراءات والقرارات العمليّة اللازمة للوصول إلى الأهداف التعليميَّة المنشودة، وذلك عبر مراحل معيَّنة، وخلال فترة زمنيّة محددة، ويتمُّ في ذلك استخدام الإمكانات المتاحة والمتوفّرة بشكل جيّد محقق للأهداف.

سبل التخطيط للدرس ومهاراته

·       تحديد أهداف الدرس بشكل دقيق وبصيغ مقاسة قابلة للتحقيق.

·       التنويع في الأهداف بين معرفيَّه ومهاريَّة، ووجدانيَّة (نفس حركية).

·       الموافقة بين الأهداف والمنهج التعليمي المقرر، حيث إنّ شرح المنهج المقرر هو الهدف المرجو تحقيقه على مدار الفصل الدراسي وضمن الحصص الصفيّة.

·       مناسبة محتوى الدرس للزمن المتاح في الحصَّة، وهنا تكمن أهميّة الإدارة الناجحة من قبل المدرس للحصّة.

·       تحليل الدرس إلى عناصره بشكل دقيق.

·       وضع تهيئة مناسبة لموضوع الدرس، وتكمن أهميَّة التهيئة في تشويق للطلاب ونقلهم ذهنياً بشكل متدرّج لموضوع الدرس.

 

أهميَّة التخطيط للدرس

 للتخطيط للدرس في العمليّة التعليميّة أهميّة عظيمة، وفوائد جليلة، منها:

§       مساعدة المدرس في تنظيم أفكاره وعرضها بشكل جيّد، بعيداً عن الارتجاليّة والعشوائيّة، التي تضيع معها بعض أجزاء الدرس وأفكاره.

§       حسن استغلال الوقت واستثماره.

§       مساعدة المدرس على مواجهة المواقف الطارئة بجرأة واقتدار ولاسيّما تلك المتعلّقة بالمادة التعليميّة وما يلزمها من تغذية وإثراء مناسب؛

§       فقد يتعرَّض المدرس لبعض الأسئلة من قبل الطلاب حول بعض المسائل ذات الصلة بالمادة التعليميَّة.

§       إعطاء المدرَّس الثقة الكافية والمناسبة بنفسه، حيث يمتلك زمام مادته التدريسيَّة بشكل جيّد ويحيط بكل جوانبها.

§       يطلع المدرس من خلاله على المادة الدراسيَّة، ويختار المدرّس ما يناسبها من إثراء مناسب لها، وأساليب ووسائل تدريسيَّة كذلك.

§       يقف من خلاله المدرس على الكلمات الغامضة والأفكار الصعبة.

§       يمكِّن المدرس من اختيار الأهداف المناسبة للمادة التعليميَّة، وفي الزمن المناسب لها.

§       تعطي فرصة جيِّدة لمتابعة المدرس من قبل المشرفين التربويين.

§       يتمكن المدرس من خلاله من مراعاة الفروق الفرديّة للطلاب وذلك على ضوء مستويات الأهداف التي يضعها.

§       يعطي المدرس فرصة جيدة لمعالجة الضعف لدى الطلاب وبشكل تدريجي.

§       يعطي الجديّة المناسبة للعمليّة التعليميّة.

إنَّ النظم التعليميّة الراشدة، هي التي تولي التعليم الأهميَّة المناسبة، وتعطيه الاهتمام المناسب، بحيث يشمل هذا الاهتمام المحتوى التعليمي وأدواته المناسبة، والمدرسين المناسبين بإمدادهم بالخبرات المناسبة، وتوفير الدعم المادي والمعنوي لهم أيضاً، لمساعدتهم على القيام بواجبهم بشكل جيّد ومحقق للأهداف التعليمية.


 أنماط إدارة الصف و أثرها على الطلاب

يمارس المعلمون أنماطا مختلفة من الإدارة  الصفية داخل غرفة الصف واهم هذه الأنماط ما يلي:


أولاً : النمط التقليدي
يعتمد هذا النمط على مبدأ احترام كبار السن ، باعتبار المعلم أكبر من طلابه سناً ، وأفصح منهم بياناً ، وأكثرهم خبرة وتجربة ، ولذا يتوقع من الطلاب اتباعهٌ ، وكأنه يقوم مقام ولي امرهم ، له الحق في رعاية شؤونهم ، ويقوم على ما فيه مصلحتهم ، وما عليهم إلا الطاعة والولاء . كما وأنه يحب الحفاظ على النمط التقليدي ، فسلوكه ونظامه داخل الفصل امتداداً لما كان سائداً في السابق اي الزمن الذي تعلم فيه ، ولا يحاول التجديد أو التغيير أو التبديل ، وأن أي محاولة من هذا القبيل هي تدخل في شئونه ، وتعدٍ على حقوقه ، ومثل هذا النمط لا يحترم كيــان الطالب ، ولا يعمل على صقل شخصيته أو تنمية مواهبه.

ومن أهم ما تتميز به إجراءات المعلم التقليدي داخل غرفة الصف ما يلي :

1-      ينظر إلى الطلاب على أنهم صغار لا يتحملون المسؤولية ويجب مراقبتهم باستمرار وإجبارهم على تنفيذ أوامره وطاعته طاعة عمياء.

2-      عدم السماح للطلاب باتخاذ أي قرار بشكل فردي وعليهم الرجوع إليه في كل كبيرة وصغيرة.

3-      يركز على الإنتاج داخل غرفة الصف ولا قيمة لمشاعر الطلاب.

4-      السلطة حق له اكتسبها بحكم مركزه الوظيفي.

5-     يهتم بالعقاب لكل مخطئ خاصة العقاب البدني.

6-     يقاوم أي تغيير ، وتكون المقاومة التقليدية للتغيير عاملاً هاماً في تعزيز سلطة المعلم وتدعيم نفوذه.

7-      يحرص على اتباع الطرق التقليدية في التدريس ، لأن الطرق الحديثة تعني أعباء إضافية عليه.

أثر النمط التقليدي على الطلاب

1.      ذوبان شخصية المتعلم أمام المعلم .

2.      تأكيد مفاهيم التبعية .

3.      قتل الابتكار و الابداع .

4.      عدم القدرة على اتخاذ القرار بشكل مستقل وهناك جوانب سلبيه التي تنعكس على شخصيته.

5.     ترسيخ قيم الاحترام والتقدير للمعلم (احترام الكبير(

6.    المحافظة على التراث فكثير من القيم لها اعتبار في العملية التربوية .

ثانياً : النمط التسلطي (النمط الأوتوقراطي ( Autocratic ):
قال الله تعالى في محكم كتابه ( فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ)
في هذا النمط من الإدارة يحاول المعلم استغلال وظيفته واستخدام أساليب القهر والإرهاب ، ويهتم بالمحافظة على الوضع التعليمي كما هو متعارف عليه ، ويقاوم أي محاولة للتغير ، بل يعتبر هذه المحاولة تعدياً على سلطته و نفوذه، لذا يقوم المعلم بممارسات تتسم بالاستبداد بالرأي وعدم السماح للطلاب بالتعبير عن أرائهم واستخدام أساليب الفرض والإرغام والإرهاب والتخويف ، وعدم السماح للطلاب بالتعبير عن رأيه بالنقاش أو الاعتراض .كما أن المعلم يفرض على الطلاب ما يجب أن يفعلوه وكيف يفعلونه ومتى وأين ؟ ولا يحاول التعرف على الطلاب ولا يبذل جهداً لمعرفة مشاكلهم ، ولا يؤمن بالعلاقات الإنسانية بينه وبينهم ، ويمنح القليل من الثناء لاعتقاده أن ذلك يفسد الطلاب.
كما انه يعتقد أن الطلاب لا يوثق بهم ،ولذلك يحاول أن يجعل الطلاب يعتمدون عليه شخصياً وباستمرار وفي كل امر ، ويقرر متى يعزز ويستخدم حكمه الشخصي في ذلك ، وهو الذي يضع اهداف التعلم واستراتيجيات التعليم ولا يثق بقدرات الطلاب.
حيث انه لا يقبل من أحدهم مراجعته أو مشاورته في أي أمر من الأمور و يَنسب كل نجاح يُحقق في إدارته لنفسه، وكأن الفرد في نظر هذا النمط مجرد آلة يديرها القائد للاستفادة منها بأكثر ما يمكن من إنتاجية دون النظر إلى الاعتبارات الأخرى المتعلقة بآدمية الفرد .

اثر النمط التسلطي على الطلاب:ـ
يؤثر النمط التسلطي في سلوكيات وقدرات واتجاهات الطلاب بشكل مباشر وقد يظهر ذلك على احدى الصور الآتية :
1- فقدان الطالب الامن والطمانينة ، ويجعله يعيش في جو من القلق و الخوف.
2- إضعاف ثقة الطالب بنفسه ، وقدرته على تحمل المسئولية.
3- يقتل طموح الطالب ، ويحد من اماله ،ويفقده القدرة على التعاون .
4- يفقد الطالب الاستقلالية ، والاعتماد على النفس .
5- يستجيب الطالب للمعلم خوفاً من العقاب ، لا من قناعة الرضى .
6- ضعف قدرة الطالب على التحصيل ، والأخذ بزمام المبادرة .
7- عدم رغبة الطالب في اكتساب المعرفة والتحصيل .
8- الغش في الامتحانات ،وكراهية المدرسة والهروب منها ، والتسرب الطلابي .
9- الخنوع الذي قد تليه ثورة وشيكة على المعلم ، مما يسبب في حدوث مشكلات صفية .
10- عدم تنمية اتجاهات ايجابيه لدى الطلاب كضبط النفس .
11- حدوث الفوضى والتسيب في حالة غياب المعلم أو عدم وجوده.



ثالثًا : النمط الديمقراطي
قال تعالى ( ولَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ  )
يقوم المعلم الذي يتبع هذا النمط بممارسات سلوكية معينة ، تعبر عن اتباعه لهذا النمط في إدارته وفي تعامله مع طلابه ، إذ لا يكفي القول أن هذا المعلم ديمقراطي بل لا بد من الحكم على ديمقراطيته من خلال الممارسة العملية لهذا النمط ، ومن أبرز ممارسات للمعلم في هذا النمط : إتاحة فرص متكافئة أمام الطلاب والممارسة الفعلية لذلك ، وإشراك الطلاب في المناقشة وتبادل الرأي ، ووضع الأهداف وصياغتها ، ورسم الخطط والأساليب واتخاذ القرارات المختلفة ، كما أنه يعمل على تنسيق العمل المشترك بينه وبين الطلاب ، وبين الطلاب وبعضهم البعض ، وهذا يعمل على خلق جو يشعر الطلاب فيه بالطمأنينة اللازمة للقيام بأعمالهم بفعالية.
والمعلم في هذا النمط يشجع الطلاب لبذل أقصى جهد مستطاع في سبيل إقبالهم على التعلم والتعليم ، والكشف عن مواهبهم وقدراتهم الابتكارية بالثناء والتقدير ، ويحترم قيم الطلاب ويقدر مشاعرهم وأحاسيسهم وتطلعاتهم ، هذا مع عدم إشعار الطلاب بالتعالي عليهم بسبب المركز الوظيفي ، وكذلك عدم التساهل معهم ، والانفتاح عليهم بشكل يؤدي إلى فقدان المعلم لاحترامهم وتقديرهم له ، مع إتاحة الحرية الفكرية لكل الطلاب ، والثقة فيهم وفي قدراتهم والرغبة في التعامل معهم ، كما أنه لا يتعصب لرأيه باعتباره معلماً ، ويعمل على تنمية الاعتماد على النفس عند الطلاب ، ويستثير حاجات الطلاب ويعمل على تحقيق النتاجات التعليمية المرغوبة.
اثر النمط الديمقراطي على الطلاب
يؤثر النمط الديمقراطي في سلوكيات وقدرات واتجاهات وميول الطلاب بشكل مباشر وقد يظهر هذا الأثر في عدة أمور منها:

1-     الاقبال على المعلم والمدرسة برغبة صادقة .

2-     زيادة التفاعل فيما بين الطلاب داخل وخارج الصف.

3-     الاقبال عل الأنشطة المدرسية والصفية بكامل الرضا.

4-     إحساس الطلاب بالمسئولية ، وإدراك أهمية الواجبات والعمل على إنجازها.

5-     حب الطلاب للعمل والتعاون فيما بينهم لانجاز الأفضل.

6-     تحقيق الأهداف المرغوبة من التعلم لدى الطلاب على المدى البعيد .

7-     اكتساب الطلاب لاتجاهات إيجابية كضبط النفس وتحمل المسئولية .

 

رابعاً : النمط الفوضوي (السائب)
يقوم المعلم في هذا النمط بالاعتماد كلياً على الطلاب ، فهم الذين يقومون بالنشاط ويمارسونه بدون توجيه ، كما أن المعلم في هذا النمط لايعطي بالاً واهتماماً جاداً بما يجري في غرفة الصف ، اذ انه سلبي الدور ، يترك الحرية كاملة للطلاب ، ويعطي الطلاب الحرية الكاملة في اتخاذ القرارات حول الأنشطة الفردية والجماعية ، كما انه يقدم العون متى طلب منه ذلك ، ويقوم بأدنى قدر من المبادرات أو الاقتراحات ، ولا يقوم بأية محاولة لتقويم السلوك الطلابي أو النتائج التعليمية ، كما انه يقوم بتوضيح الحقائق والمعلومات ويحدد اتخاذ الوسائل اللازمة لوحده دون مشاركة أو استفسارات من الطلاب ، ويحافظ على علاقات صداقة مع الطلاب بدون حدود ومعايير سلوكية ضابطة .
اثر النمط الفوضوي (السائب ) على الطلاب
يؤثر النمط الفوضوي (السائب) على سلوكيات وقدرات واتجاهات الطلاب بشكل يؤثر في بناء شخصياتهم ومن هذه الأمور:-

1-     قلة الإنتاج التعليمي للطالب بحضور المعلم .

2-     هدر الوقت في الأسئلة والمعلومات ، وعدم استغلاله بطريقة مناسبة

3-     عدم اكتساب الطلاب للاتجاهات المرغوبة كضبط النفس وتحمل المسئولية .

4-     لامبالاة الطالب في المواقف التعليمة ، وعدم الجدية في التفاعل الصفي .

5-     شعور الطلاب بالقلق وعدم الثقة بالنفس ؛لأنهم لا يوجهون نحو الأهداف .

6-     ضعف في قدرة الطلاب على التخطيط للأعمال المطلوبة منهم .

7-     تركيز الطلاب على حفظ المادة الدراسية دون فهم ووعي.

8-     اهمال الطلاب للواجبات المنزلية لعدم محاسبة المعلم لهم.

9-     عدم صقل شخصية الطالب أو تنمية موهبة واستغلال قدراته الفعالة .

 

تهيئة البيئة النفسية و المادية للصف

..  من الطبيعي قبل بداية الحصة أو شرحك للدرس، لابد من تهيئة البيئة التعليمية، و تهيئة الطلاب نفسيًا للتعلم و المشاركة و التفاعل، و كذلك تهيئة البيئة المادية للفصل، فلا تترك ما يعكر صفو الشكل العام للفصل، و وضع الترتيب المناسب للطاولات حسب الاستراتيجية المنفذة

تعرف البيئة التعليمية : بأنّها عبارة المناخ التعليمي والذي يحتوي على العديد من المواقف التعليمية المتنوعة، والتي تعمل على بناء المهارات المتعددة والمتنوعة عند الشخص المتعلم في جميع المراحل الدراسية.

ما هي خصائص البيئة التعليمية في التدريس التربوي؟

هناك مجموعة متعددة ومتنوعة من الأمور التي تتصف بها البيئة التعليمية وتميزها عن غيرها وتتمثل هذه الصفات من خلال ما يلي:

 1. أن تكون مريحة وتتوفر فيها الأجهزة والمواد التعليمية المهمة ومنظمة تسمح للطلاب بالتعلم من خلالها سواء التعليم الفردي أو التعليم الجماعي.

2. توفر رسالة وغاية واضحة تسعى البيئة التعليمية إلى تحقيقها، ويحدد من خلالها الأدوار التي يجب القيام بها من قبل الهيئة التدريسية والتلاميذ.

3. أن تتوفر عناصر الأمن والحماية فيها؛ لكي لا يشعر الشخص المتعلم بالخوف أو الارتباك.

4. أن تقوم على الرعاية والاهتمام بالشخص المتعلم، وتعتني بتعليمه ونموه وتطوره، وتحفزه على بذل الجهد من أجل التعلم والحصول على المعرفة.

5. أن تتصف بالتشاركية الفاعلة بحيث يكون لكل من المعلم والشخص المتعلم دور فعال وإيجابي في عملية التعلم وحيث أن دور المدرس هو الشخص المرشد وليس العمل على إصدار الأوامر والتعليمات.

6. أن تقوم البيئة التعليمية على عملية الضبط والانتظام من قبل الطلاب أنفسهم، وبذلك تسهل عملية تعلمهم.

7. إن عملية إصدار القرار تتصف بالمشاركة الفاعلة يتشارك فيها الجميع، فلا تقتصر على المدرس أو على الإدارة المدرسية أو الشخص المتعلم فللجميع دور في ذلك.

8. إن التفاعل والتشارك بين الطلاب أنفسهم وبين مدرسيهم تتصف بصورة إيجابية داخل وخارج البيئة الصفية.

9. تقدم البيئة التعليمية العون والمساعدة على دمج التكنولوجيا التعليمية.

10. أن تكون بيئة نشطة يتشارك الشخص المتعلم فيها من خلال العلميات العقلية المتعددة والمتنوعة ويكونوا مسؤولين عن نتائجهم، ولهم القدرة على استخدام التكنولوجيا التعليمية من أجل إيجاد مصادر متعددة ومتنوعة للخبرات والتجارب.

11. أن تكون بيئة بنائية، يقوم الشخص المتعلم في البيئة التعليمية على إدخال الأفكار التي تعلمها في الوقت الحالي والجديدة على المعلومات والمعارف التي تعلمها من قبل، من أجل فهم واستيعاب المعنى ويقومون ببناء معارفهم من تلقاء أنفسهم، من خلال المصادر المتعددة والمتنوعة للمعارف الموجودة على الشبكة العنكبوتية.

12. أن تكون بيئة تعاونية، يعمل الطلاب من خلال المجموعات، يقوم كل شخص بتقديم العون والمساعدة للشخص الآخر من أجل تحقيق الأفضل ويمكن الاستعانة بالشبكة العنكبوتية ووسائل التعليم التقني من أجل التواصل فيما بينهم والعمل على تبادل وتشارك المعارف والمعلومات.

القواعد و القوانين الصفية

تعد علاقة الطلاب بالمعلم من أسمى العلاقات الإنسانية، حيث أن المعلم هو الذي يؤثر في بناء شخصية طلابه، وعلى يد المعلم يتلقى الطلاب العلم. فالمعلم هو من يضع حجر الأساس الأول في مستقبل طلابه، ومن أجل أن تؤتي هذه العلاقة الطيبة ثمارها النافعة تم وضع القوانين الصفية للطلاب والمعلم.


القوانين الصفية للطلاب والمعلم
وتعرف القوانين الصفية للطلاب والمعلم على أنها القواعد التي تنظم العلاقة بين الطلاب والمعلم ، وتحدد واجبات وحقوق كل طرف داخل الصف ، وتتضمن هذه القواعد  ما يلي:

·     قواعد تنظمها وزارة التعليم وتوزعها على الإدارات التعليمية، والتي بدورها توزيعها على المدارس

·     قواعد تضعها إدارة المدرسة : مثل حضور الطلاب بالزي المدرسي، والالتزام بحضور الحصص الدراسية. وإلزام المعلم بتدريس المنهج وفق خطة دراسية.

·      قواعد يضعها المعلم.

·      قواعد مشتركة يضعها المعلم والطلاب معا.

أما عن أهمية القوانين الصفية للطلاب والمعلم فإليه يرجع الفضل في نجاح العملية التعليمية. وحفظ الانضباط السلوكي داخل الصف، وضمان أن يقوم المعلم بأداء واجباته، كما تضمن التزام الطلاب داخل الصف.

الجهات المعنية بوضع القوانين الصفية للطلاب والمعلم

هناك مجموعة من الجهات التي تعمل معا لوضع القوانين الصفية للطلاب والمعلم، وينتج عن تكاتف هذه الجهات نجاح العملية التعليمية. وتحقيق التوافق والتناغم بين الطلاب والمعلم، وهذه الجهات التي تشارك في سن القوانين الصفية للطلاب والمعلم:

·      وزارة التعليم و الإدارات و المكاتب التعليمية :

وتقوم وزارة التعليم بسن القوانين الصفية التي تختص بعدد المواد التي تدرس خلال كل صف دراسي. والمناهج التعليمية الخاصة بكل صف، وتحديد درجات النجاح والرسوب.

·      المدرسة :  

وتقوم إدارة المدرسة بتحديد القواعد الخاصة بها، ومنها اختيار الزي المدرسي. وتقسيم عدد الحصص اليومية، وتنظيم علاقة الطلاب بالمعلمين، وغير ذلك من القواعد الصفية التي تضعها إدارة المدرسة وتناقشها مع أولياء الأمور في اجتماعات مجالس  الآباء.

·      المعلم

ويعد المعلم هو الشخص المسئول عن نجاح العملية التعليمية داخل الصف، وإذا نجح المعلم في التواصل مع الطلاب بشكل  صحيح. فإن هذا يضمن نجاح سير العملية التعليمية، ولذلك يقع على المعلم الدور الأكبر في تنظيم العملية التعليمية داخل الصف.

شروط صياغة القوانين الصفية للطلاب والمعلم

 هناك عدد من القواعد والشروط الواجب مراعاتها عند وضع القوانين الصفية للطلاب والمعلم ، وذلك لضمان التزام جميع الأطراف بتنفيذها، وأهم شروط صياغة القوانين الصفية ما يلي:

·     يجب أن تتم صياغة القوانين الصفية للطلاب والمعلم بطريقة سهلة. وبكلمات واضحة ومختصرة حتى يسهل على الطلاب فهمها واستيعابها وتنفيذها.

·      أن يتم إعلام الطلاب بالقواعد والقوانين في بداية العام الدراسي.

·     أن يتم بالفعل تطبيق هذه القوانين ولا تكون شعارات مكتوبة على ورق لا تنفيذ لها على أرض الواقع.

·      أيضا أن يقوم المعلم بإشراك الطلاب معه في وضع القوانين.

·     أن تكون القوانين مرنة قابلة للتغير إذا صعب على الطلاب تنفيذ أي منها. أو كانت نتائج تنفيذ أحد القواعد مخالفة لتوقعات المعلم.

·      ألا يجد المعلم أو الطلاب سهولة في الالتزام بالقواعد الصفية وتطبيقها.

·     يجب أن تكون القوانين مراعية للظروف الواقعية، وأن تكون خاضعة للعقل والمنطق، ومتوافقة مع إمكانيات الطلاب والمعلم والمدرسة.

·      يفضل استخدام الصيغة الإيجابية المحفزة للطلاب، حتى يتشجع الطلاب على تنفيذ القواعد والالتزام بها.

 

 

القوانين الصفية للطلاب وأهميتها

القوانين الصفية للطلاب والمعلم هي التي تحدد علاقة الطلاب مع بعضهم البعض، وعلاقة الطلاب بالمدرس. وتظهر أهمية القوانين الصفية للطلاب في نجاح العلاقة بين الطلاب وخلق جو من الصداقة والأخوة.

كما تضمن القوانين الصفية للطلاب  نجاح التفاعل بين الطلاب والمعلم، وتحقيق أكبر قدرا من الاستفادة من المعلم أثناء تواجده بالصف.

كما إن التزام الطلاب بالقواعد الصفية تسهل على المعلم أداء مهامه وتوصيل أكبر قدر من المعلومات المفيدة للطلاب، وتعد أشهر القوانين الصفية للطلاب ما يلي:

·     يجب على الطالب التعامل بشكل مهذب وسوي وباحترام مع زملائه، وعدم تعمد توجيه العنف أو الإهانة لزملائه.

·      يجب على الطالب احترام المعلم، وتقدير دوره.

·      لا يسمح لأي طالب دخول الفصل بعد دخول المعلم دون الاستئذان من المعلم.

·      لا يسمح لأي طالب مغادرة الفصل دون الاستئذان من المعلم.

·      يجب على الطالب الحفاظ على مرافق المدرسة، وعدم اتلافها. ك

·     ذلك يجب على الطالب الالتزام بتعليمات المدرس وإحضار الكتب المدرسية، وأداء الواجبات والمهام التي يكلفه بها المدرس.

·     يجب على الطالب الابتعاد عن التدافع والتزاحم مع زملائه أثناء الدخول والخروج من الفصل.

·      يجب على الطالب التعاون مع زملائه في المحافظة على نظافة الفصل.

·     أيضا يجب على الطالب اتباع قواعد المدرسة والالتزام بالزي المدرسي. ومواعيد الحضور والانصراف ، وعدم تجاوز الحد الأقصى لأيام الغياب.

القواعد الصفية للمعلم وأهميتها

 أما عن القوانين الصفية للطلاب والمعلم فهي تلك القوانين التي تحدد واجبات المعلم نحو طلابه. وبالتزام المعلم باتباع هذه القواعد سوف يحقق نجاحا وتفوقا في توصيل رسالته التعليمية، ومن أهم القواعد الصفية للمعلم ما يلي:

·      يجب على المعلم الترفق بالطلاب، وعدم إثارة الذعر والهلع في نفوسهم.

·      يجب على المعلم التحلي بالصبر في توصيل المعلومة وتكرار شرحها وخاصة للطلاب في السن الصغير.

·      كذلك يجب على المعلم المساواة بين جميع الطلاب، وعدم التمييز أو التفرقة بين طالب وآخر.

·      يجب على المعلم مراعاة الفروق الفردية بين الطلاب في الاستيعاب والفهم والحفظ.

·      يجب على المعلم البعد عن استعمال العنف أو الضرب أو السباب أو التنمر المؤذي للطلاب.

·      أيضا يجب على المعلم خلق روح من الحب والتعاون والمشاركة والصداقة بينه وبين الطلاب.

·      يجب على المعلم التمهل قبل العقاب، والالتزام لن يتحقق سريعًا، ولكن يحتاج الصبر.

أيضا يجب أن يبتعد المعلم عن المقولة القديمة السيئة تعم، والتي تقوم على فكرة عقاب جميع الطلاب إذا أخطأ بعضهم. حيث أن هذه الطريقة تصيب الطلاب الملتزمين بالإحباط وتجعلهم يشعرون بالظلم.

الثواب و العقاب

كثيراً ما يلجأ بعض التربويين في تربية الطلاب  إلى العقاب سواء منه المعنوي أو البدني، وكثيرا ما يتبادر إلى أذهان  المعلمين أن المقصود بالعقاب هو العقاب البدني ( الضرب )     

إن باستطاعة المربي الماهر أن ينتفع بالترغيب والتشويق في التخلص من كثير من النقائص والسلوكيات غير المرغوبة ، وفي بث  الفضيلة في نفوس الطلاب ، والتقدم بهم في التحصيل الدراسي ، بطريق العادة والمران ، مع الرغبة لا الرهبة ، والترغيب والتشويق ، لا التخويف والإرهاب .

ومن الممكن الانتفاع بميول الطلاب ورغباتهم ، وتوجيهها إلى الطريق الصالح من غير التجاء إلى ضغط وإرهاب ؛ فإنّ المعلومات التي يصل إليها الإنسان بطريق الإكراه والإرهاب لا تستمر في العقل طويلاً ،وإن التربية الخلقية لا تكون بالعقاب والرهبة ، ولكنها تكون بالتفاهم والتمرن على الأمور الحسنة ، حتى تصبح عادة لدى الطلاب ( محمد عطية الإبراشي ، 354)

إذا لماذا لا يستخدم المعلمون الثواب ، ألم  يعلموا  أن الطالب إنما هو أصلاً أخ صغير لهم  في الله، وطالب العلم في كل مرحلة من مراحل التعليم أكثر الناس حاجة لكلمة طيبة من معلمه أو بسمة حانية في وجهه .

والنبي المعلم الهادي البشير (  يلقى أصحابه (تلاميذه) فيبتسم لهم ، ويحسن لقاءهم ، وكان يلاطف الأولاد ويرحمهم ويمازحهم   .

ولقد أمرنا الرسول (  بالرفق إذ روى البخاري في الأدب المفرد قول الرسول:( عليك بالرفق ، وإياك والعنف والفحش ) وروى مسلم عن أبي موسى الأشعري أن النبي (  بعثه ومعاذاً إلى اليمن وقال لهما ( يسّرا ولا تعسرا وعلما ولا تنفرا )

الثواب والعقاب في التربية الإسلامية

تعريف الترغيب : ” وعد يصحبه تحبيب وإغراء بمصلحة أو لذة أو متعة آجلة، مؤكدة، خيرة، خالصة من الشوائب، مقابل القيام بعمل صالح أو الامتناع عن لذة ضارة أو عمل سيئ ابتغاء مرضاة الله ، وذلك رحمة من الله لعباده “.

تعريف  الترهيب ” وعيد وتهديد بعقوبة تترتب على اقتراف إثم أو ذنب مما نهى الله عنه، أو على التهاون في أداء فريضة مما أمر الله به، أو تهديد من الله يقصد به تخويف عباده، وإظهار صفة من صفات الجبروت والعظمة الإلهية ، ليكونوا دائماً على حذر من ارتكاب الهفوات والمعاصي “.

معنى  الثواب والعقاب في  عملية التعلم :

تعريف الثواب   ” أثر يتبع الأداء أو الاستجابات ويؤدي إلى الشعور بالرضا أو الارتياح ، في سعي المتعلم للحصول على هذا المثير أو الاحتفاظ به

تعريف العقاب  ” أثر يتبع الأداء أو الاستجابة ، ويؤدي إلى الشعور بعدم الرضاء والتوتر الذي يتمثل في سعي المتعلم لتجنب هذا المثير والابتعاد عنه

تصنيف الثواب والعقاب:

المكافأة أو المثوبة التي تتخذ طابعاً مادياً خارجياً صريحاً :

وتتمثل في تقديم شيء ملموس عياني يسمى المكافأة ، أو المعزز الموجب ، والتي تُشبع لدى المتعلم دافعاً من نوع ما ، ومن ذلك المكافأة والجوائز المالية والمادية بصفة عامة

النجاح الفعلي :

ويتمثل ذلك في معرفة المتعلم بالنتائج الإيجابية لأدائه والتي تظهر في نجاحه أو تحقيق الأهداف التعليمية بالنسبة إليه ومستوى هذا النجاح .

التلميح بالنجاح :

ويتمثل ذلك في إشعار المتعلم بأن أداءه يتقدم ، وأنه إذا استمر في اتجاه النجاح فإنه سوف يحرز النجاح الفعلي .

التعبير الصريح عن الموافقة :

حين يكون سلوك المتعلم من النوع الذي يتوقعه المعلم فإنه قد يظهر الموافقة أو التقبل ويؤدي هذا بالطفل إلى الشعور بالثقة .

إزالة الاستثارة المنفردة :

ومن ذلك أن يشعر الطالب من خلال تعليقات المعلم أن أخطاءه تتناقص أو تزول جزئياً أو كلياً ، مما يجعله يحس بالرضا أو الارتياح .

 التغذية الراجعة أو المدعمة :

وذلك بأن يعلم الطفل أن استجابته صحيحة ، ومن هذه المعلومات قد يحصل على قدر من الرضا من تدعيم هذه الاستجابة الصحيحة ، إلاّ أن  الرضا في هذه الحالة قد لا تكون له نفس قوة ما يحصل عليه من تعليق المعلم على ما يفعل (  المكافأة( .

ملاحظة المتعلم ما يوجه للآخرين من مدح أو مكافأة ، دون أن يتلقى هو ذلك .

التجاهل أو الإهمال:

وفيه لا يتلقى الطفل أي لوم أو مدح ، ولا يلاحظ ما يوجه للآخرين من ثواب أو عقاب ، كما لا يعلم أداءه ولا تقدم له أية معلومات ( تغذية راجعة ) عنه . وتمثل هذه الفئة نقطة التوسط .

ملاحظة المتعلم ما يوجه للآخرين من لوم أو ذم أو عقاب دون أن يتلقى هو ذلك

التغذية الراجعة التصحيحية :

أن يعلم الطفل أنّ استجابته خاطئة ، وبالطبع تؤدي هذه المعلومات إلى الشعور بالتوتر ، وبالتالي إلى الشعور بالحاجة إلى تجنب هذه الاستجابة قدر الإمكان ، ولذلك تعد التغذية الراجعة التصحيحية نوعاً ضعيفاً من الاستثارة المنفرة .

إزالة المكافأة المنتظمة :

ومن ذلك أن الطفل بعد أن يتعرض لخبرات متتابعة من المكافأة قد يظهر الإهمال أو يقع في الأخطاء ، مما لا يؤدي به إلى الحصول على تقبل المعلم ، أو تعليقه الإيجابي على استجاباته ( المكافأة )  .

التعبير الصريح عن عدم الموافقة :

فحين يكون سلوك الطفل من النوع الذي لا يتوقعه الوالد أو المعلم على نحو لا يرجع إلى محض المصادفة ، فإنه قد يظهر الرفض أو الاعتراض أو عدم الموافقة ، كأن يقول له ” إنك تستطيع أن تؤدي أفضل مما فعلت ” وقد يؤدي ذلك بالطفل إلى الشعور بالخزي ، وخاصة عند أولئك الذين لديهم دافع انتمائي قوي .

التلميح بالفشل :

فإذا كان الطفل ، عن إهمال إرادي ، يستمر في الأداء المنخفض ، فإن الأمر قد يصل إلى الحد الذي يخبره فيه المعلم بأن عمله قد يؤدي إلى الفشل ، وهنا قد نجد أن توقع الفشل يؤدي بالطفل إلى الشعور بالخوف منه ، مما يجعله يبذل مزيداً من الجهد.

الفشل الفعلي:

إذا استمر الطفل في الأداء الضعيف أو السيئ ، فإن المعلم قد يضطر إلى أن يطلب منه تكرار العمل أو يحكم عليه بالفشل ، وهنا تحدث للطفل خبرة الفشل الحقيقية .

العقوبة أو الجزاء :

من المعلوم أن معظم المدارس التربوية الحديثة تعترض على العقاب البدني ، ومن ذلك فإن الطفل قد يلقى هذه المعاملة إذا خرق قواعد النظام ، أو تحدى القوانين الأخلاقية ، فقد يضرب لعدم الصلاة مثلاً ، كما يقول الرسول : واضربوهم عليها لعشر.

إلاّ أن العقوبة قد تشمل الذم أو التوبيخ أو التأنيب أو اللوم أو النقد أو الاستهجان أو التقريع أو التعنيف .

أثر الثواب في التعلم

الثواب يجعل الطفل يشعر بالرضا أو اللذة أو السرور ، ثم أنه يؤدي إلى  تقوية المحددات الدافعية التي تعمل على تنشيط السلوك وتوجيهه . وذلك بمدى طويل .

وقد أكدت تجارب كثيرة فعالية الثواب في التربية ، إلاً أنه لا ينبغي المبالغة في استخدامه وخاصة حين يكون الثواب على هيئة مكافآت خارجية مادية صريحة .

أثر العقاب في التعلم:

هناك آثار سيئة للعقاب يمكن تلخيصها فيما يلي :

·      يؤدي العقاب إلى كبت السلوك المعاقب أو قمعه ، وليس إلى محوه.

·      نتائج العقاب تستعصي على التنبؤ ، فإذا كان الثواب يقول للطفل ” كرر ما فعلت ” فإن العقاب يقول له : توقف عما تفعل ، ويفشل في أن يحدد للطفل ما يفعله .

·      بانتهاء الحالة الانفعالية المرتبطة بالعقاب ، قد تظهر الاستجابات التي عوقبت من قبل بنفس قوتها السابقة مالم تحل محلها استجابات جديدة تتم إثابتها .

·      قد تكون النتائج الجانبية للعقاب سيئة للغاية فمن المعتاد أن يؤدي العقاب إلى كراهية مصدر العقاب وكراهية العمل الذي يؤدي إلى العقاب .

·      قد يترتب على الاستخدام المستمر للعقاب عدد من الأخطاء ، فالمعلم الذي يعتمد على العقاب قد يكون مضطرباً انفعالياً ، وقد يعبر عن عدوان مكبوت لديه بعقاب طفل أو شخص لا حيلة له ، وبالطبع قد يصدر على الطفل سلوك يستثير غضب الكبار ، ولكن خطر وجود الظلم الناجم عن العقاب قائم ، والطلاب لديهم حساسية شديدة ضد الظلم.

أنواع العقاب:

يمكن تقسيم العقاب إلى نوعين : مادي ومعنويِّ . ويشمل العقاب المادي ، الإيذاء الجسماني المؤلم من ضرب أو صفع أو شد للشعر أو الهز بشدة أو الوقوف لمدة طويلة ، أو الحجز أو الغرامة أو الحرمان من الامتيازات والمكافآت المادية ، أما العقاب المعنوي فيشمل ، اللوم والتأنيب ، والزجر والسخرية ،

العقاب البدني ؟

إن كلا من الثواب والعقاب يؤديان إلى إحداث التعديل المرغوب في السلوك ، لكن الثواب أبقى أثراً حين أن العقاب مرهون بوجود مثير الخوف . فإذا مازال هذا المثير عاد السلوك إلى سيرته الأولى .

وخلاصة ما سبق عن الثواب والعقاب في المدرسة يمكن إيجازها فيما يأتي :

·      يعتبر العقاب في التربية الحديثة ضرورة مؤسفة وليس لها الأثر الفعال في تعديل السلوك أو حفظ النظام .

·      الثواب أكثر فعالية من العقاب في تعديل السلوك أو حفظ النظام ، كما انه أبقى وأكثر أثراً في مجال التربية .

·      دراسة وتحليل أسباب العقاب واتخاذ المواقف التربوية السليمة والمناسبة إزاءها ، أفضل بكثير من إنزال العقاب .

·      القدوة الحسنة أساس هام لحفظ النظام ، وتعديل السلوك  نحو الأفضل .

·      تجنب إنزال العقوبة في حالة التوتر والغضب .

·      العقاب البدني احتقار للشخصية الإنسانية يجب الابتعاد عنه .

·      يجب أن يستهدف العقاب الإصلاح والتقويم لا القصاص والانتقام .

ترفض معظم النظم التعليمية والتربوية المعاصرة أسلوب العقاب البدني ، وتدعو إلى فهم الطلاب والأولاد نفسياً ، ثم التعامل معهم على أساس تربوي سليم ، نهجه الطرق العلمية القويمة في معالجة المشكلات وسوء السلوك .

  الثواب والعقاب في التاريخ الإسلامي :

فلا يتشدد على الصبيان في العقوبة ، ولا يخرجه استحقاقهم للعقاب من حسن رفقه بهم ولا من رحمته إياهم ، فإنما هو عوض لهم من آبائهم ، فكونه عبوساً أبداً ، من الفضاضة الممقوتة .

والغرض من هذا الرفق هو حسن سياسة الصبيان ورياضتهم حتى يصل المعلم بهم مع الزمن إلى طريق الخير ، وكلما أخطأ الصبي منتهكاً الطريق السوي راضه المعلم مبيناً له السبيل التي ينبغي سلوكها ، وأول سبل الرياضة الإفهام والتنبيه ، وهذه السياسة القائمة على الرفق في المعاملة .. من شأنها أن تجعل الصبي يكبر على العمل الصالح من تلقاء نفسه دون حاجة إلى عصا تسوقه .

فإذا ارتكب الصبي الخطأ وفعل المنهي عنه مما يوجب العقاب عالجت التربية الإسلامية ذلك بخطوات هي:

التغافل عن ذلك الخطأ .

التأنيب واللوم سراً .

عقوبة الضرب : حين يستنفد وسائل التأديب الأخرى (حسن عبد العال ، 1978، 120-122)

رأي ابن خلدون في الشدة على المتعلمين

أفرد  ابن خلدون فصلا عن الشدة على المتعلمين وأنها مضرة بهم ، أكد فيه أنَّ إرهاق الجسد في التعليم يضر بالمتعلم سيما في أصاغر الوُلد ، لأن من كان مرْباه بالعسف والقهر من المتعلمين ذهب نشاط نفسه ، ودعاه ذلك إلى الكسل ، وحمله على الكذب ، والتظاهر بغير ما في ضميره خوفا من انبساط الأيدي بالقهر عليه ، وربما صارت له هذه عادة وخلقاً فتفسد معاني الإنسانية عنده وتكسل نفسه عن اكتساب الفضائل خوفا من القهر والشدة ، فإذا رفع القهر عنه يوماً بَعُدَ عن الفضائل وربما سلك طريق الرذيلة (عبد الرحمن محمد بن خلدون ، 1996، 496)

معلم اليوم وموقفه من عملية الضرب

إن المدرسة قد أنشئت للطفل ، ولم يخلق الطفل للمدرسة ، لذا فإن الطالب في التربية الحديثة يعتبر محور العملية التربوية ؛ وبالتالي كان لابد أن يتغير إعداد المعلم وتأهيله بما يتناسب مع التطور الجديد للتربية ، فلم يعد المعلم جلادا ، ولم يعد مصدر خوف للطفل ، بل أصبح مصدر إيناس للطالب .

إنَّ معلم اليوم يختلف عن المعلم بالأمس ، معلم اليوم يعتقد أن مهنة التدريس تعتبر فناً قبل أن تكون علماً ، إنه ُملمٌ بالطرق الحديثة في التدريس مراعيٌ ميول الطلاب ولديه المقدرة الكافية على إدارة الصف ، أنه يقدِرّ طلابه ويعتقد أن التهذيب خيرٌ من العقاب .

إن الغرض من الإدارة المدرسية بما فيها إدارة الصف من قبل المعلم، والإشراف المدرسي ، منع كل شيء يؤدي إلى اضطراب المناخ الدراسي وسوء النظام ، ومخالفة الأوامر وسوء السلوك وإضاعة الوقت فيما لا يفيد .

إن خير نظام مدرسي ذلك النظام الذي يعطى فيه الطالب الحرية فيحسن استعمالها ، ويقوم بالواجب  ويطيع المدرس بوازع من نفسه ويتجنب الفوضى ، ويتمسك بالفضيلة ، ويفكر فيها من حيث هي، ويعمل للوصول إلى المثل الأعلى بغير نظر إلى ثواب أو عقاب  ، ولا يستطيع المتعلم أن يبلغ هذه الدرجة إلاّ إذا اعتاد أن يضبط شعوره ونفسه ، ورِّبىَ تربيةً حقه  في جو مملوء بحرية منظمة.

الحق أنه ينبغي ألا تكون هناك قسوة بأي شكل من الأشكال في تعليم الطلاب،  وبخاصة الطلاب منهم . وبدلا من حملهم على كرهنا   الكراهية كلها بقسوتنا ، فيرتعدون عند دخولنا الفصل ، ويتمنون غيابنا ، يجب أن لا نستعمل القسوة بحيث يترقبون مجيئنا بلهفة ومحبة ، ويشعرون بالسرور حينما يروننا، أما القسوة رغبة فيها فذنب لا يغتفر . وما الداعي لتلك القسوة ؟ قد ندافع بأن الداعي أو الباعث هو منفعة الطالب، ولا يقصد المدرس أن يكون قاسيا ، فهو إن آلم الطالب فذلك لأنه يحب إفادته وقيامه بواجبه .

وردا على ذلك نقول إنه لا فائدة للطالب من تلك القسوة التي تضره عقليا وخلقيا وبدنيا .وفي استطاعة المدرس  أو المشرف أن يرشد الطالب من غير أن يتبع وسائل القسوة .

حقا إن بعض المدرسين يعمدون إلى القسوة لأنهم يميلون إليها ، ولا يمكن أن ننتظر إصلاح الطفل بتلك القسوة ؛ لأنها طريق غير طبيعي ، فيجب على المدرس ألا يستعمل القسوة مطلقا مع الطلاب . وقد يكره الطالب المدرسة ومن فيها وما فيها ؛ لما يراه من العقاب البدني .

إن الطفل إنسان صغير يشعر ويحس ، فيجب أن يعامل معاملة الإنسان بكل شفقة وعطف . وبدلا من أن نجعل المدرسة جحيما في نظره يجب أن نرغبه فيها ؛ حتى يولع بالذهاب إليها ويغرم بها ويحبها .

وحيث أن القسوة ضارة تستاء منها النفوس الاستياء كله ، فأنجع علاج هو الإقلاع عنها ، فإن الظلم في الماضي قد يبقى ، ويترك أثرا في نفس المظلوم طول حياته . ولا شيء يؤلم الإنسان أكثر من الشعور بالظلم .

وقد جاء في آي الذكر الحكيم ( إن الله يأمر العدل والإحسان ) و ورد في الحديث القدسي ” يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما  فلا تظالموا .. من الحديث الذي رواه مسلم ) وفي الحديث ( إن المقسطين على منابر من نور على يمين الرحمن وكلتا يديه يمين  الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما  وَلوا – رواه مسلم  ).

وليس معنى السلطة المدرسية القسوة أو الظلم الشخصي ، فالحزم في معاملة التلاميذ خير الوسائل للمحافظة على النظام .

لماذا ينكر التربويون عملية الضرب في التربية المدرسية ؟

هناك شبه إجماع لدى علماء التربية الحديثة على منع العقاب البدني في التربية المدرسية الحديثة ، ومن المبررات والحجج التي تؤيد إنكارهم للضرب ، ما يأتي :

إن السماح للمعلم بالضرب . يجعله يلجأ لهذه الوسيلة دون غيرها . ويقتصر عليها كوسيلة وحيدة لضبط التلاميذ ، وذلك لسهولتها بالنسبة لغيرها .

إن الضرب يحطم شخصية الطفل ويجرح كرامته ، خاصة إذا كان الضرب على مرأى من زملائه ، وهو في كثير من الحالات يعوِّد الطفل على الذل والاستكانة ، ويفقده ثقته بنفسه واعتداده بذاته.

أن الطفل طفل ، فلا يجوز أن ننظر إليه على أنه رجل صغير ، وعلى هذا الأساس فلا يجوز لنا أن نعامله كما نعامل الكبار والراشدين .

أن نتيجة الضرب سرعان ما تزول وينساها الطفل بمجرد زوال الألم الجسدي الناتج عن الضرب ، بعكس التأنيب بالكلام والتوبيخ برفق ولباقة ، فإن ذلك مما يبقى في أعماق النفس مدى الحياة .

يجد الضرب مرتعا خصبا ومجالا طيبا عند المعلمين الذين لديهم استعدادات للسيطرة  ، واتجاهات في القسوة والعنف ، فيتطرفون في استعماله ، فيصبح في النتيجة وسيلة سهلة يتلذذون باستعمالها ، لأنها تشبع ما لديهم من دوافع نفسية بدلا من أن تكون وسيلة لتوجيه التلاميذ وتقويمهم .

إن الانزعاج في عملية الضرب لا يقتصر على الطفل وحده ، بل يتعدى ذلك للمربي إذ أنه ينزعج أيضا حين يضرب . ولو قارنا بين معلمين اثنين ، أو مشرفين اثنين  أحدهما يستعمل الضرب والآخر لا يستعمله ، لوجدنا أن الأول يعود إلى بيته مساء وهو متعب الأعصاب ، بينما يعود الآخر وهو هادئ طبيعي نشيط .

قد يؤدي الضرب في الحالات التي ينفعل فيها المعلم ويهتاج إلى إحداث عاهات وأضرار جسدية ، قد تضر بمستقبل الطفل فيما بعد ، وقد يدان المعلم ، أو المشرف  قانونيا من جرائها .

إن التربوي  الذي يستعمل العصا يفقد استجابة التلاميذ وحبهم له ، وتصبح علاقته بهم علاقة عداء وكراهية ، بدلا من أن تكون علاقة صداقة وأخوة .. والعلاقة الطيبة بين المعلم وتلاميذه ضرورية جدا في العملية التربوية .

يلاحظ كل إنسان أن الضرب يفقد قيمته التربوية حين يعتاد الطفل عليه ويستمرئه ، مما يجعل أمر إصلاح الطفل فيما بعد صعب المنال .

إن الحالات التي يقسو فيها التربوي – سواء كان معلما أو مشرفا أو مديرا – على الطفل ويضربه ضربا مبرحا يرافقها في الأغلب تمرد الطلاب وهَرَبٌ من المنزل ، أو  من المدرسة ، وقد تؤدي في حالات خاصة إلى الجنُاح.

أظهرت بعض نتائج الدراسات ، عند المقارنة بين المدارس التي يمنع فيها الضرب ، والمدارس التي يباح فيها الضرب . أن ضرب الطلاب لا يؤدي بأي حال إلى تقويمهم ، وأن العصا فقدت سيطرتها ونفوذها( معروف زريق ، 1978،  64-66)

المشكلات الصفية
إن المشكلات الصفية ناتجة عن السلوك السيئ الذي يصدره الطلاب بفعل عوامل قد تكون محددة، مرهونة بالجو الصفي أو عوامل غير محددة لدى الطلاب, والحقيقة أن المعلمين يختلفون فيما بينهم فيما يعدونه سلوكاً صحيحاً، وما يعدونه سلوكاً سيئاً

فالسلوك الذي يبدو مقبولاً لدى بعض المعلمين قد لا يقبله معلمون آخرون، فالمعلم هو الذي يقرر السلوك الذي يعد مقبولاً، والتعريف الملائم للسلوك الصفي الصحيح هو التعريف الذي يقول بأنه السلوك السيئ الذي يقوم به الطالب ويتقبله المعلم، والسلوك الذي يقوم به الطالب ويلاقي رفضاً من المعلم

ويمكن أن تكون أسباب السلوك الصفي السيئ والذي يؤثر في شيوع النظام الصفي هي
1- الملل والضجر (Boredome): 
شعور التلاميذ بالرتابة والجمود في الأنشطة الصفية يجعلهم فريسة لمشاعر الملل والضجر، لذلك فإن انشغال الطلاب بما يثير تفكيرهم ويتحداهم بمستوى مقبول، يقلل من هذه المشاعر، كما أن المعلم الذي يحدد توقعاته في نجاح طلبته، ويثير جواً من التشويق في صفه، ويحدد استعداد طلبته، ويراعيها فيما يقدمه من أنشطة ومواد تدريسية، هو معلم مثير ونشط تقل من صفه أنماط سلوك اللامبالاة والسأم

2-الإحباط والتوتر  Tension & Frustration
إن هناك أسباباً تدعو لشعور الطالب بالإحباط في التعلم الصفي تحوله من طالب منتظم إلى تلميذ مشاكس ومخل للنظام الصفي، ويمكن حصر هذه الأسباب بالتالي
*
طلب المعلم إلى الطلاب أن يسلكوا بشكل طبيعي، وهنا لم يحدد للطلبة معايير السلوك الطبيعي
*
زيادة التعلم الفردي الصعب أحياناً، وتحل هذه المشكلات ببعض النشاطات التعليمية الجماعية.
*
سرعة سير المعلم في إعطائه للمواد التعليمية دون إعطاء راحة بين الفترة والأخرى للطلبة.
*
رتابة النشاطات التعليمية وقلة حيويتها وصعوبتها، بإدخال الألعاب والرحلات والمناقشة تقلل من صعوبة هذه النشاطات (Mc Cormick and Pressley, 1997). 

3-ميل الطلاب إلى جذب الانتباه (Attention): 
إن الطالب الذي يعجز عن النجاح في التحصيل المدرسي يسعى نحو جذب انتباه المعلم والطالب عن طريق سلوكه السيئ والمزعج، ويمكن أن تعالج هذه المشكلة بتوزيع الانتباه العادل بين الطلاب حتى يستطيع إرضاء طلبته
ثم إثارة التنافس بين الطالب ونفسه، ثم أن يراعي المعلم تحسن المتعلم في التحصيل وهذا يتطلب من المعلم تحديد السلوكيات المستحبة لدى تلاميذه لتشجيعها وجعلها بناءة

 

مصادر المشكلات الصفية
يمكن استعراض عدد من المصادر المسببة للمشكلات الصفية، والتي تعيق النظام والتعلم الصفي وهي كالتالي
1-  مشكلات تنجم عن سلوكيات المعلم وهي
 *
القيادة المتسلطة جداً
 *
القيادة غير الراشدة أو غير الحكيمة
 *
تقلب قيادة المعلم.
 *
انعدام التخطيط.
 *
حساسية المعلم الفردية والشخصية
 *
ردود فعل المعلم الزائدة للمحافظة على كرامته.
*
 عدم الثبات في الاستجابات وردود الأفعال
 *
الاضطراب في إعطاء الوعود والتهديدات.
*
 استعمال العقاب بشكل خاطئ وغير مجد

 

1-    مشكلات تنجم عن النشاطات التعليمية الصفية، وهي
*
 اضطراب التوقعات في كونها عالية جداً، أو منخفضة لدى الطلاب
 *
صعوبة اللغة التي يستخدمها المعلم في تعليمه الصفي.
 *
كثرة الوظائف التعليمية أو قلتها
 *
قلة الآثار في الوظائف التي يحددها المعلم لطلبته.
*
 اقتصار النشاطات الصفية على الجوانب اللفظية
*
 تكرار النشاطات التعليمية ورتابتها.
 *
عدم ملاءمة النشاطات التعليمية لمستوى الطلاب

 

2-    مشكلات تنجم من تركيب الجماعة الصفية
الجماعة الصفية تعد من المصادر الأولية التي تحدد سلوك الأفراد ضمن جماعة،  خاصة أن الجماعة أحياناً تفرض على الطالب أن يمارس سلوكاً ما قد لا يمارسه عند الانسحاب من الجماعة أو عندما يكون بمفرده. ومن الأسباب التي تفرض على الطالب ممارسة هذا السلوك ما يلي
 *
العدوى السلوكية وتقليد الطلاب لزملائهم
*
 الجو العقابي الذي يسود الصف
 *
الجو التنافسي العدواني.
 *
الإحباطات الدائمة والمستمرة
 *
غياب الاستعدادات للأنشطة والممارسات الديمقراطية.
 *
شيوع جو الديكتاتورية في الصف.
 *
غياب الطمأنينة والأمن


أساليب معالجة المشكلات الصفية

يرى سليفين (Slavin, 1986, 405) أن أهم استراتيجيات الاهتمام بالسلوك السيئ هي توظيف

1.      أساليب الوقاية  Prevention

حيث أن أسهل المشاكل السلوكية التي يتعامل معها المعلم هي التي لا تحدث أولاً، وهي التي يمكن تجنبها بوضع قواعد للنظام الصفي وصياغة تعليمات صفية وجعل الطلاب مندمجين بأعمال مفيدة واستخدام تقنيات مختلفة، هذه الممارسات يمكن أن تقلل من المشاكل الناتجة عن الملل وعدم الرغبة. ويمكن أن تقلل من الإحباط الناتج عن التعيينات الطويلة والصعبة، وذلك بتجزئتها وتدريب الطلاب وإعدادهم للقيام بها واستخدام أسلوب الدراسة الذاتية

ويمكن تقليل التعب بإعطاء التعيينات الصعبة في الأوقات المناسبة مثل أوقات الصباح حيث يكون التلاميذ مستعدين لذلك

1-    استخدام التلميحات غير اللفظية Verbal Cues: 

وذلك باستخدام النظر إلى الطلاب المنشغلين بالحديث مع بعضهم، أو التربيت على الكتف، أو التحرك نحو الطالب المخل بالنظام، أو الطلب إلى الطالب بالاعتدال في جلسته.

هذه الاستراتيجيات المبنية على التلميحات غير اللفظية على استمرارية الدرس وعدم المقاطعة بينما قد تؤدي التلميحات اللفظية إلى التوقف عن العمل وتشتت انتباه الطلاب. كما أنه يقع أثر التلميحات غير اللفظية على الطالب المسيء ولا تؤثر على سير وانتباه الطلاب الآخرين.

2-    مدح السلوك غير المنسجم مع السلوك السيئ

أن تؤدي استراتيجية المديح إلى إثارة دوافع قوية لإيقاف السلوك الذي لا ينسجم مع سلوكيات الطالب الجيدة، حيث يمدح الطلاب على السلوكيات المرغوبة، ويمدحون أثناء ممارستهم للسؤال المرغوب، مثل مدح المعلم للطلبة الذين يجلسون في مقاعدهم أثناء الاستجابة لسؤال ويجيبون عندما يؤذن لهم.

3-    مدح الطلاب الآخرين

يقوم المعلم بمدح طلبة الصف مجتمعين، ثم يقوم بمدح طالب ما لأدائه وممارسته لحل واجبه ومثابرته، ذلك الإجراء يعلم الآخرين نمط السلوك المثابر المرغوب لممارسته وزيادته أو تقليده
كما وينبغي على المعلم أن يتغاضى عن سلوكيات عدم الانتباه السابقة ويمدح التلميذ نفسه الذي كان قد أخطأ في السابق.

4-    التذكير اللفظي البسيط

إذا لم يجد التلميح لدى الطالب ولم يوقف سلوكه المخل للنظام، فإن استخدام مذكرات لفظية يمكن أن تعيد الطالب للمسار الصحيح، والانتظام مع زملائه في إكمال النشاط، وينبغي أن يعطي التذكرة مباشرة بعد حدوث السلوك مباشرة، حيث أن التذكر المتأخر غالباً لا يفيد.
وإن الصورة السليمة للتذكير يمكن أن تكون باستعراض ما يفترض أن يقوم به الطلاب لا أن يركز على السلوك الخطأ، كذلك يراعي أن يركز المعلم في معالجته للسلوك وليس على الطالب. “مثل قول المعلم : أنا أكره سلوكك السيئ كذا .. وكذا، ولكني أحبك“. 

 

5-    التذكير المتكرر

إن الاستراتيجية الأولى للتذكير المتكرر هو أن يعيد المعلم التذكير متجاهلاً أية مناقشة وعذر يقدمه الطالب ليس له علاقة بالمشكلة (Canter & Canter, 1976, 79) وتسمى هذه الاستراتيجية –  باستراتيجية “النظام التأكيدي“.
حيث ينبغي على المعلم أن يقرر ماذا يريد وبصيغة جيدة واضحة ويكررها مرات حتى يستجيب الطالب وتجنب النقاش والاستماع للتسويغ لأن ذلك يهدف منه الطالب تجنب العمل.

 

6-    تطبيق النتائج

إذا كانت كل الاستراتيجيات السابقة غير مجدية لدى الطالب، فإن على المعلم أن يفرض الخيار على الطالب، إما أن يطيع أو أن يتحمل النتائج، من مثل إخراج الطالب من الصف، أو إبقائه جزءاً من الوقت من الفرصة في الصف.
إن فرض النتائج ينبغي أن يكون بصورة معتدلة، وأن تكون النتائج غير سارة للتلميذ وتحدث مباشرة بعد رفضه لتنفيذ أوامر المعلم، وأن يؤكد المعلم في كل مرة على النتائج
ويقوم المعلم أحياناً بتخيير الطالب المشاكس بأن يستمر من أجل إنهاء عمله ويتوقف عن التشويش أو يتأخر عن الفرصة، وعند تنفيذ ذلك يجب أن يكون هناك من يراقب سلوك الطالب، وعندما ينفذ الطالب ما يطلب إليه، ويقترب المعلم منه ويشعره بأنه محبوب ومرغوب فيه ولكن تقصيره في أداء الواجب هو الذي تسبب بإبقائه في الصف من أجل إنهائه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *