مهارات الإلقاء و العرض

قبل الإلقاء و العرض

أخي المعلم المتميز، واجب عليك قبل أن تتعرف على مهارات الإلقاء و العرض المتميز أن أخبرك بأهم مهارة يجب أن تتقنها حتى تكون واثقًا من نفسك و تلقي و تعرض دروسك بشكل متميز و سهل ألا و هي الإعداد و التحضير الجيد لمادتك العلمية و كل تفاصيل حصتك التدريسية، و تكون متمكنًا من المادة، عالمًا بطريقة شرح كل تفصيلة فيها، إذا فعلت ذلك سيسهل عليك أمر الإلقاء و العرض و سيستمتع طلابك معك في رحلتهم التعليمية و ستحقق الأهداف بإذن الله.

المقدمة

يقول زيغ زيغلر(Zig Ziglar)  أحد أبرز المتحدثين في العالم ” لو قدر لي أن أفقد كل مواهبي وملكاتي وأن أحتفظ بواحدة فقط ، فلن أتردد أن تكون هذه هي القدرة على التحدث والإلقاء ، لأنني من خلالها سأستطيع أن أسترد البقية الباقية“.

إن مهارة وقدرة المعلم على الإلقاء الفعال هي جوهر وروح عمله ، ومن خلالها يستطيع أن يكون أكثر إقناعاً و إفهامًا لما يقدمه من أفكار ومهارات وهي المهارة الأساسية لممارسته و فن توصيل المعلومة و تغيير الأفكار و القناعات وتحفيز القدرات. وفن الإلقاء و الخطابة أو ما يطلق عليه بمهارات العرض والتقديم من الفنون التي لم يعد ينظر إليها على أنها فطرية ولا يمكن اكتسابها ، بل أصبح فن الخطابة علماً له قواعد وأصول ومن خلال تطبيقها والتدرب عليها يمكن للفرد أن يصنع من نفسه خطيباً ومتحدثاً بارعاً.

ما هو فن الإلقاء ؟

يعرف فن الإلقاء بأنه نقل أفكار معينة ومحددة إلى المتلقين عن طريق المشافهة للتأثير فيهم، ورغم أن جميع الناس يمكنهم التعبير عن ذواتهم، إلا أن قلة فقط هي التي تملك وتتقن فن الإلقاء, فالإلقاء هو مهارة وتكنيك في استغلال الصوت البشري وتطويع نبراته حسب الموقف واللغة للتأثير على المتلقين بشكل مثير، يستند على دراية ومعرفة علمية بالصوت البشري وبلغة الخطاب، حتى يمكن تحميل تلك اللغة بما يعتمل داخل النفس من أفكار، لذلك يعد الصوت البشري هو المادة الأساسية التي يتعامل معها هذا الفن، وبدونه أي (الصوت) تبقى الخبرة أو المهارة سدي بلا هدف.

و يختلف فن الإلقاء داخل الفصل الدراسي عنه خارج الفصل الدراسي فالإلقاء داخل الفصل الدراسي و مع طلاب بفروق فردية مختلفة يحتاج مهارات أكثر مع استخدام لغة الجسد و الحركة بشكل مناسب للمادة، و لكل مرحلة دراسية  إلقاء مختلف عن غيرها .،

كيف تدخل فصلك لأول مرة ؟

تبدأ عملية الإلقاء و العرض بداية من دخولك الفصل، فدخولك الفصل يعبر عن نمطك في الإدارة و يفصح للطلاب عن شخصيتك،

و دخول الفصل لأول مرة هو شيء لا ينسى سواء للمعلم أو الطالب، والدور الرئيسي داخل الفصل يقع على عاتق المعلم وعمله داخل الفصل، لذلك فإن دخول الفصل لأول مرة لك كمعلم حدث هام يجب الاستعداد والتخطيط له مبكرًا.

 

من أهم النقاط عند دخول الفصل هي كسر الحاجز بينك وبين التلاميذ، فلا يمكن دخول الفصل لأول مرة والدخول في الشرح مباشرة بل يجب أن تتحدث إليهم وتعرفهم بنفسك وتتعرف عليهم ولا مشكلة في إسداء بعض النصح العام والمتعلق بالدراسة أثناء الحديث، هذا سيكون بمثابة كسر الحاجز بينك وبين التلاميذ، ولا بأس إن بدأت بتدريس أي شيء بسيط من المنهج في الحصة الأولى ولكن بعد التهيئة لهذا جيدًا.

التهيئة

مفهوم التهيئة

يقصد بالتهيئة للدرس مجموعة الأداءات التي يقوم بها المعلم (ما يقوله أو يفعله ) بقصد إعداد الطالـب للدرس الجديد، بحيث يكونوا في حالة ذهنية و انفعالية و جسمية قوامها التلقي والقبول ، ويجب عدم الخلط بين مفهوم التمهيد للدرس والتهيئة، حيث بعض المعلمين يقصر التهيئة على التمهيـد للدرس، حيث ينحصر في التمهيد المنطقي للمادة العلمية الجديدة، أي أن الاهتمام الأول للمعلم ينصب على محتوى الدرس فقط، وعلى الرغم من أهمية ذلك إلا أنهم يغفلون الناحية الانفعالية لدى طلابهـم، وهم بذلك يغفلون جانبا هاما وهو مشاعر واهتمامات الطلاب التي ينبغي فهمها والتجـاوب معهـا، والمعلم الجيد هو الذي يستثير دافعية طلابه بتهيئتهم لبدء دورة جديدة من النشاط التعليمـي بعـد أن وصل بهم معلم الحصة السابقة إلى نقطة الغلق والإشباع.

أهداف التهيئة

1-      خلق إطار مرجعي لتنظيم الأفكار والمعلومات التي سوف يتضمنها الدرس ويتحقق ذلك عن طريق:

·       أن يقرر المعلم نقطة البداية في الدرس، ويبدأ مع الطلاب من حيث هم، ثم يتقدم بهم إلى الأمـام في ضوء احتياجاهم وقدراتهم

·       توفير التسلسل الصحيح والمتدرج والسليم لنقاط الدرس، والأنشطة المختلفة

·       توجيه الطلاب لتحقيق ما هو متوقع منهم مثل كيفية مواجهتهم المواقف الجديدة الـتي تقابلـهم في الدرس، ومتابعتهم للنشاط في التحصيل واستكماله بأنفسهم

2-      زيادة دافعية الطالب لتركيز انتباهه على المادة التعليمية الجديدة وذلك من خلال زيادة مسـتوى الاهتمام على أدائه، وحفز الطالب على التعلم حيث يؤكد خبراء المجال على أهمية قياس نجاح المعلم باستثارة دافعية طلابه للتعلم وذلك بتهيئتهم لبدء دورة جديدة من النشاط التعليمي

 

3-      توفير الاستمرارية في العملية التعليمية عن طريق ربط موضوع الدرس بما سبق أن تعلمه الطـلاب وبخبراتهم السابقة، فالتعليم يصبح ذا معنى بالنسبة للطالب إذا تم ربط المعلومات الجديدة بما سبق أن تعلمه الطالب عن طريق إدخالها في الخريطة المعرفية عنده بما يكون صورة منسقة عن العالم المحيط به.


أنواع التهيئة

يعتقد كثير من المعلمين أن التهيئة تقتصر على بداية الدرس، وهذا تصور غير صحيح، فالدرس يحتـوي على عدة أنشطة ولكل منها تهيئته الخاصة والمناسبة، وعمومًا يمكن التمييز بين أنواع ثلاثة من التهيئة هي:  التوجيهية، الانتقالية، التقويمية،  وسوف نناقش كل منها فيما يلي  :

أولا ـ التهيئة التوجيهية

 تستخدم أساسا لتوجيه انتباه طلابك نحو الموضوع الذي تعتزم تدريسه وإثارة اهتماماتهم، وفيمـا يلـي سوف نعرض مجموعة من مداخل تهيئة الطلاب، وعليك أن تختار منها ما يناسب درسـك وأهـدافك التعليمية واهتمامات طلابك وخبراتهم السابقة لتنطلق منها نحو الدرس الجديد بعد أن تكـون بالفعـل جذبت انتباههم وأثرت اهتماماتهم

1-      مدخل القصص

يمكن استخدام هذا المدخل لإثارة دوافع طلابك نحو موضوع معين كما في المثال التالي : مثال:  يفرض أنك بصدد درس (الوراثة) وجه نظر طلابك إلى قصة مندل

2-      استخدام المدخل التاريخي بشكل مناسب

 يمكنك استخدام القصص التاريخية لعلماء و المشاهير

3-      مدخل الإشارة إلى أهمية الموضوع و تطبيقاته في الحياة

 يفرض أنك بصدد درس الوراثة، يمكنك الإشارة إلى بيان أهميتها في كيف نرث صفاتنا المختلفة، ودوره في مجال الطب والزراعة. ففي مجال الطب يمدنا عن طبيعة الأمراض الوراثية التي تصيب الإنسان، ويبين لنا كيفية الوقاية منها، وطرق معالجتها، أما في مجال الزراعة، فالأبحاث جارية لانتخاب سلالات جيـدة من النبات والحيوانات، تقاوم الأمراض وتنتج محصولا وفيرا

4-       مدخل استكمال المعلومات

 حيث يتم استغلال رغبة الطلاب الطبيعية في استكمال المعلومات في موضوع معين، والمعلم الجيد هـو الذي يجعل طلابه يشعرون بهذا النقص ويدفعهم لزيادة التعلم، مع مراعاة أن يكـون الانطـلاق مـن معلومات معروفة لدى الطلاب

5-     مدخل التتابع المنطقي

 يعتمد على التسلسل المنطقي للمفاهيم التي تسعى لتدريسها حيث عليك هنا أن تزيد من دافعية الطلاب لزيادة المعلومات وليس استكمالها كما سبق

6-     مدخل تحدي عقول الطلاب

 كلما أمكن تحدي عقول الطلاب كلما أظهروا إيجابية وحماس للتعلم ـ على أن يكون التحدي قصـيرا يتناسب مع قدرات الطلاب ويؤدي إلى الدرس نفسه ويثير دوافعهم

7-      مدخل استعراض الواجب المنزلي

 يهدف إلى الربط بين ما يعرفه الطلاب وما سوف يدرسونه من خلال حوار الطـلاب ومناقشـتهم في حلول الواجب المترلي وتصحيح الأخطاء، واستغلال معلوماتهم للدخول بهم في الدرس الجديد

8-      مدخل إشراك الطلاب في تحقيق أهداف الدرس

 إن وضوح الهدف وبيان سبب دراسة الموضوع يزيد الدافع عادة عند الطلاب، وتزداد فعاليـة هـذا المدخل حينما يكون الدرس ليس جديدا تماما بل مكمل لدرس أو دروس أخرى سابقة، فيمكن للمعلم أن يناقش طلابه فيما سبق ثم ينطلق ـ استكمالا لما سبق . سوف ندرس اليوم كذا وكذا ….. وأنه مع بداية الحصة لا بد أن نحقق معا الأهداف كذا وكذا …. ومع استمرار المعلم في الحصة كلما تحقق هدف من الأهداف ينوه عنه لطلابه حتى يحافظ على جذب انتباههم ومشاركتهم .

ثانيا : التهيئة الانتقالية

 تستخدم لتسهيل الانتقال التدريجي من جزء إلى جزء أو من نشاط تعليمي إلى آخر ويعتمد المعلم فيهـا على الأمثلة والأسئلة والأنشطة التي يعرف أن طلابه مولعون بها  وتتصل بخبراتهم.

ثالثا : التهيئة التقويمية

 تستخدم أساسا لتقويم ما تم تعلمه قبل الانتقال إلى أنشطة وخبرات جديدة وتتمركز حول الطالب مـن خلال إجابته ونشاطاته التي تظهر مدى تمكنه من المادة التعليمية وقد تكون في بداية جزء من الدرس أو في نهاية الدرس أو قبل بداية درس جديد .

لغة الجسد و نبرة الصوت و الكلمات

لغة الجسد هي أبلغ وأصدق من لغة الكلام في كثيرٍ من الأحيان، لهذا يجب عليك أن تنتبه بشكلٍ كبير إلى لغة جسدك وحركاتك عندما تقوم بأي عرض أو إلقاء أمام الطلاب، ويكون هذا عن طريق تقيُّدك بنصائح لغة الجسد التي سنُعرِّفك عليها من خلال السطور التالية. :

أولاً: لتنجح في تقديم عرض رائع أمام الطلاب عليك أن تحافظ على تنظيم عملية تنفُّسِك واسترخاء جسدك وأعصابك، ويكون هذا عن طريق الوقوف في وضعيَّة صحيحة على أن يكون ظهرك مستقيماً مع فتح الصدر والذراعين بشكل صحيح.

ثانياً: لتشُدَّ طلابك  إليك وتزرع المحبة في قلوبهم تجاهك عليك أن تحافظ على رسم ابتسامة لطيفة على وجهك طوال فترة الشرح، وأن تبتعد عن التجهُّم والعبوس، وذلك لأنَّ الابتسامة تجعل الآخرين يشعرون بأنَّك شخصٌ لطيفٌ وجديرٌ بالثقة والاحترام.

ثالثاً: يميل الطلاب بشكل كبير نحو الشخص الذي ينظر في أعينهم بشكلٍ مباشر عند الحديث، لهذا إذا أردت أن تجذب الطلاب  إليك أثناء العرض عليك أن تحرص على النظر في أعينهم، مع قيامك ببعض الحركات العفوية باليدين.

رابعاً: لتنجح في جذب الطلاب إليك وكسب ثقتهم وإيمانهم بكل الأمور التي تود أن تعرِّفهم عليها خلال الشرح، عليك أن توضح سلطتك على العرض، أي عليك أن تقوم ببعض الإيماءات البسيطة والقوية في نفس الوقت، وذلك لأنَّ هذه الإيماءات تساهم في إظهار قوة شخصيتك وقدرتك على التحكُّم بسير العرض.

خامساً: لكي تحافظ على اهتمام طلابك بالعرض الذي تقدِّمه بعيداً عن إصابتهم بالملل والتشتت الذهني، عليك أن تستخدم بعض الحركات والإيماءات المتنوعة خلال العرض كأن تُحرِّك رأسك وذراعيك بما يُناسب الموضوع الذي تتحدث عنه.

سادساً: إذا أردت أن تلفت نظر الطلاب إلى نقطة معينة أو إلى موضوعٍ مهم خلال العرض، عليك أن تنظر إلى الشاشة أو السبورة وأن تُشير بإصبعك إلى الموضوع، وذلك لأنَّ هذه الطريقة ستجعل الطالب ينظر لعينيك وإصبعك بنفس الوقت.

سابعاً: لكي تكسب الطلاب الموجودون في عرضك، ولكي تشدهم إليك وإلى حديثك، ننصحك بأن تتجول بالقرب منهم وأن تحاول قدر المستطاع استخدام لغتهم الخاصة، وذلك لأنَّ الإنسان يميل بطبيعة الأحوال إلى المشاركة مع الشخص الذي يتقارب معه في اللغات.

ثامناً: لكي لا تشعر بصعوبة الأسئلة التي يُوجهها لك الطلاب عليك أن تتعامل معها بطريقةٍ بسيطة، كأن تتوقَّف قليلاً وتتنفس ببطءٍ شديد وذلك لكي تُعطي نفسك الوقت الكافي للتفكير.

 

تاسعا: لتنجح في كسب طلابك وجذبهم إليك، ولكي تجعلهم يتبنَّون كل المعلومات و المعارف و القناعات التي تطرحها عليهم، عليك أن تكون إيجابيَّاً، وأن لا تَكُفَّ عن استخدام العبارات والإيماءات الإيجابية التي تجعلهم يتقربون منك، و يستمدون التفاؤل و السعادة.

الحركة داخل الفصل

لكي تكون متميزًا في عرضك و إلقائك و تكون مؤثرًا و تجذب انتباه طلابك، عليك بتنظيم حركتك داخل الفصل أثناء شرحك للدرس ، ففي البداية أنت أمام الجميع لتؤثر فيهم و تهيئتهم التهيئة المناسبة، ثم عند عرضك على شاشة العرض تنتقل للخلف لكي يشاهد الطلاب ما تعرضه و يستمعون لصوتك ، كما يجب عليك أن تتحرك ما بين اليسار و اليمين لكي يشعر جميع الطلاب بأنك بجوارهم و قريب منهم ولا تفرق بينهم حتى بالوقوف ، فبعض المعلمين دائمًا ما يقف بجوار المتميزين فقط، بل بالعكس فالطالب العادي و الفاقد لبعض المهارات هو الذي يحتاج للوقوف بجوار أكثر و دعمه و تحفيزه ، لذلك لابد من الوضع في الاعتبار تحركاتك داخل الفصل و تكون بهدف واضح و مخطط لها.

السبورة و شاشة العرض

تُعدُّ السبورة من الأدوات التي تساعد على إنجاح العملية التعليمية لذا فهي ليست وسيلة بصرية مهمة للتلاميذ فحسب بل هي وسيلة لخلق روح الوحدة في غرفة الصف؛ إذ أن أبصار التلاميذ تتركز على السبورة غالباً وبالتالي فهي تحسن من مقدرة المعلم على التعليم وطاقة التلاميذ على التعلم .

إن استخدام المعلم للسبورة يعكس بدرجة كبيرة سلوكه التدريسي، فالمعلم الذي لا يراعي تنسيق السبورة ورسم الأشكال وترتيب المعروض عليها؛ ينظر إليه التلاميذ على أنه شخص غير منظم في أفكاره، فقد يكون المعلم متمكناً وبارعاً في مهارات التدريس الفعال؛ ولكنه يفشل في إقناع التلاميذ بذلك إذا فشل في إستخدام السبورة بطريقة صحيحة

وفيما يلي أهم القواعد والإجراءات عند استخدام السبورة:

أ – بالنسبة لوقوف المعلم من السبورة :

1.     أنيكون قريباً من السبورة عند شرح ما عليها، وأن يقف إلى جانب الجزء الذي يشرحه بزاوية ميل تمكنه من متابعة التلاميذ بهدف تجنب المشكلات الصفية.

2.     أن يتوجه للتلاميذ حين يتحدث لا إلى السبورة.

3.     أن لا يعطي ظهره كاملاً للطلاب أثناء الكتابة على السبورة.

 ب – بالنسبة لما سيكتبه المعلم على السبورة:

1.     ينبغي أن يكون تخطيط العمل على السبورة جزءاً لا يتجزأ من عرض الدرس، وأن يكون للمعلم تصميم في ذهنه حيال ذلك.

2.     ينبغي كتابة العلاقات، أو المعادلات المهمة وتثبيت الجديد من الألفاظ، أو الأسماء والعبارات، فالكتابة على السبورة لا تعني أبدا نقل كل الموجود في الكتاب المدرسي .

3.     يفضل استخدام الأدوات الهندسية في الرسم على السبورة، ويمكن تزويد السبورة بأداة تصلح لتعليق المصورات أو اللوحات، وإذا تطلب شرح الدرس رسم عدة أشكال هندسية معقدة وصعبة على السبورة مثل الشكل الخماسي والسداسي والقطع المكافئ، فلكي لا يضيع وقت الحصة ينبغي صناعة قوالب لها لتسهيل رسمها، وإذا دعت الضرورة إلى رسم بياني أو شكل تخطيطي معقد وليس هناك وقت كاف لإعداده، فالبديل هو استعمال وسيلة بصرية جاهزة كاللوحة الوبرية أو اللوحة المغناطيسية أو شاشة العرض.

4.     لا بد أن يستعمل المعلم الفنان الأقلام الملونة بفاعلية مثل رسم الدائرة بلون، ونصف القطر والوتر وغيرها بألوان مختلفة .

5.    أن يكون حجم الصور والرسوم مناسباً، وأن تكون المادة المعروضة بسيطة.

6.    إشراك أحد التلاميذ في حل أحد التدريبات على السبورة، مع ضرورة متابعة الحل خطوة بخطوة حتى لا يترك التلميذ في مواصلة الحل الخطأ، فمشاركة المتعلمين المعلم في العمل على السبورة فيه إثارة لاهتمام المتعلمين وتفادي إرهاقهم العقلي والجسمي.

7.     استعمال بعض الوسائل التعليمية الأخرى بجانب السبورة؛ بحيث تقدم في الوقت والمكان المناسبين للدرس.

8.     يفضل أن يذهب المعلم أحياناً إلى مؤخرة الصف ويسأل نفسه: هل سيكون مسروراً أو منزعجاً إذا جاءه زائر وحضر الحصة ورأى السبورة والمكتوب عليها .

9.     عند إزالة المكتوب على السبورة ينبغي عدم ترك جزء من الكتابة السابقة لتفادي تشويش ذهن التلميذ.

 ج – بالنسبة للملخص السبوري:

يشترط في تدوين الملخص السبوري ما يلي :

1.     أن يؤخذ من أفواه التلاميذ أولاً بأول وبمشاركتهم الفعالة، فالملخص السبوري عملية تعاونية تحت إشراف المعلم الذي يقوم بتوجيه الأسئلة لإشراك أكبر عدد ممكن من التلاميذ .

2.     يدون التلاميذ الملخص في دفاترهم الخاصة بالمادة في الدقائق الخمس الأخيرة من الحصة. مما تجدر الإشارة إليه عدم الاعتماد فقط على الملخص السبوري الذي دونه التلاميذ في كراساتهم وإهمال الكتاب المقرر.

3.     أن يحرص المعلم على كتابة الملخص السبوري بخط جيد وواضح للتلاميذ، وأن يكون منظماً ومرتباً حسب تسلسل أجزاء الدرس الرئيسية.

4.     يجب ألا يكتب المعلم شيئاً إلا بعد أن يقوم بشرحه، والتأكد من فهم التلاميذ، له وتقويمه بشكل جيد.

 ونختم بتوجيهات تساعد المعلم على التوظيف الأمثل للسبورة وهي :

  • يجب أن يتأكد المعلم من وجود الأدوات الضرورية لاستعمال السبورة (الممحاة، الأقلام الملونة،…)
  • تقسيم السبورة تقسيماً مناسباً لطبيعة الدرس كأن يخصص جزءاً للتصميم والعناصر الرئيسية (لا يسمح بمسحه طيلة الدرس) وجزءاً للشرح يمكن مسحه عندما تنتهي وظيفته، وجزء للمصطلحات.
  • أن يقرأ المعلم بصوت مرتفع ما يكتب في السبورة حتى لا يشرد ذهن التلاميذ.
  • عدم الكتابة أسفل السبورة، لاسيما إذا كان عدد تلاميذ الصف كبيراً.
  • الانتباه عند الكتابة في السبورة للناحية الإملائية والنحوية أثناء الكتابة.
  • الكتابة بهدوء دون ضوضاء مما يدلل على اتزان المعلم.
  • ألا يغادر المعلم حجرة الصف إلا بعد مسح السبورة.

وأخيراً نذكر بأن السبورة هي مرآة المعلم؛ لأنها تعكس بوضوح مدى تمكنه من الدرس فالسبورة يمكن أن تعطي صورة صادقة عن المعلم ودرسه حتى ولو شوهدت بعد خروجه من الحصة.

أثناء النشاط

عندما تنفذ أحد استراتيجيات التعلم النشط مثل التعلم التعاوني أو غيره ، و يبدأ الطلاب في الانهماك في تنفيذ النشاط، هنا لابد أن يكون لك دور واضح أثناء النشاط، فهذه الوقت هو ليس وقت راحة المعلم، بل هو وقت الإشراف و المتابعة للطلاب اثناء التنفيذ ، و المرور على كل المجموعات و الدعم المستمر و تصحيح الأخطاء و التقويم، فأنت هنا لك دور مهم و فاعل في إنجاح هذا النشاط، فطاقتك الإيجابية و نشاطك و حماسك ينتقل للطلاب تلقائيًا حينها تستطيع تحقيق الهدف التعليمي، فواجب عليك مراعاة ذلك أخي المعلم.

ختام الحصة و غلق الدرس

ويقصد بغلق الدرس الأفعال أو الأقوال  التي تصدر عن المعلم بقصد إنهاء عرض الدرس نهاية مناسبة، ويهدف ذلك إلى مساعدة التلاميذ على تنظيم المعلومات وبلورتها، ما يتيح لهم استيعاب ما تم عرضه خلال الدرس، ويمكن اعتبار الغلق نشاط ينهي به الدرس.

ومهارة الغلق ليس مجرد تلخيص سريع لمادة الدرس، وإنما يقصد بها مساعدة التلاميذ على إدراك الترابط المنطقي بين عناصر الموضوع الواحد، ويمكن أن يتم ذلك بين الدرس الحالي ودرس سبقه. 

 

وظائف الغلق:

1ـ إثارة انتباه التلاميذ وتوجيههم لنهاية الدرس: والمعلم الكفء هو  الذي يخطط لعملية الغلق عند إعداده لخطة الدرس، لأن التعليم الفعال هو الذي يعتمد على التتابع المنظم لعناصر سير الدرس. 

2ـ مساعدة التلاميذ على تنظيم معلوماتهم: فليس كافيا إثارة انتباه التلاميذ إلى أن الدرس قد انتهى، لأن الدرس قد يتضمن العديد من المعلومات والأنشطة والتفاصيل
الأخرى، ولذلك فمن المهم أن يحاول المعلم ربط هذه المكونات ربطا شاملا. 

3ـ إبراز النقاط المهمة في الدرس وتأكيدها: فبعد تلميح المعلم إلى قرب نهاية الدرس، عن طريق تنظيم عناصره وبلورتها، فمن المهم توجيه انتباه التلاميذ إلى أهم النقاط
الأساسية  التي اشتمل عليها الدرس، وذلك لمساعدتهم على تذكر واستيعاب النقاط الأساسية  التي تم عرضها في الدرس.  
ويستخدم الغلق في إنهاء دراسة وحدة تعليمية متكاملة، ولتأكيد مفهوم أو مبدأ جديد تعلمه التلاميذ، وعند انتهاء مناقشة صفية حول موضوع معين وكذلك عند التعقيب على فيلم يشاهده التلاميذ،  أو لبلورة وتأكيد الخبرات التعليمية التي مر بها التلاميذ من خلال رحلة تعليمية أو زيادة ميدانية. 

وهناك نوعان رئيسيان للغلق هما:

1ـ غلق المراجعة: ويتميز غلق المراجعة بأنه يثير اهتمام التلاميذ إلى نقطة نهاية منطقية للدرس، كما انه يستخدم لمراجعة النقاط الأساسية في العرض الذي قدمه المعلم، ولمراجعة التتابع المستخدم في تعلم المادة في أثناء العرض، ولتخليص مناقشات التلاميذ حول موضوع ذلك: أن يخطط معلم اللغة العربية لعرض قاعدتين من قواعد النحو هما ” المبتدأ والخبر ” و” أنواع الخبر ” فعند انتهاء المعلم من دراسة القاعدة الأولى يتعين عليه أن يلخص نقاطها، ويلفت انتباه التلاميذ إلى ذلك وإلى أنه سوف ينتقل بهم إلى دراسة القاعدة الثانية. 

 

2 ـ غلق النقل: وهو يتميز بعدد من الخصائص منها، أن المعلم يلفت انتباه التلاميذ إلى نقطة النهاية في الدرس، أو يوجه نظرهم إلى نمو معارف جديدة من مفاهيم سبق دراستها للتلاميذ، او يسمح لهم بممارسة ما تعلموه أو التدريب عليه. 

مثال ذلك: أن يكلف معلم التربية الدينية تلاميذه بواجب عن الدروس المستفادة من غزو خيبر، وبعد مناقشة معهم في الحصة التالية ينتقل بهم إلى دراسة الآثار المترتبة عن غزوة حنين وحصار الطائف، مع الربط والمقارنة. 

المعوقات

في النهاية أقول لك أن الأمر يحتاج إلى تدريب و صبر و تعلم و خبرات، فمن الطبيعي أنك لن تتقن كل هذه المهارات في يوم واحد أو من خلال قراءة هذه الصفحات، و سيكون هناك بعض المعوقات التي تعوق تنفيذك لهذه المهارات أو أن تعرض و تلقي بشكل جيد يجذب طلابك و اهمها :

1-      الصحة الجسدية و النفسية : فلن تستطيع القيام بهذا النشاط و هذه المهارات ما لم تكن صحيح جسديًا و مهتم بصحتك النفسية و الجسدية قبل دخولك الفصل، و فواجب على كل معلم الاهتمام بوسائل ذلك.

2-      طلاب الدمج و ذوي الاحتياجات : بعض الطلاب يصعب السيطرة عليه أو التعامل معه فواجب عليك فهم طبيعة كل طالب من هؤلاء الأبناء و التواصل مع المختص لمعرفة انسب الطرق لحل تلك المشكلات و القراءة في هذا الأمر.

3-      الطلاب أصحاب السلوك الغير سليم : التعامل معهم بالإجراءات التربوية أولًا كمعلم وفق قواعد السلوك و المواظبة، و إذا استنفذت كل الحلول وجب اتخاذ الإجراء الإداري و تحويلهم للوكيل المختص، أو الموجه الطلابي لدراسة الحالة و اتخاذ الإجراءات اللازمة.

4-      قلة الإمكانات المادية : العمل بما هو متاح قدر المستطاع و كذلك ايجاد بدائل، فالمهم هو تحقيق الهدف بأي وسيلة أو طريقة.

 

هذا و هناك بعض المعوقات التي ستظهر لك أثناء العمل عليك التغلب عليها قدر المستطاع و الاستفادة من خبرات المعلمين السابقين لك في المهنة.